الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
216
معجم المحاسن والمساوئ
بن قريب ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : دخلت مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام على عبد الملك بن مروان قال : فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : يا با محمّد لقد بيّن عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من اللّه الحسنى ، وأنت بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قريب النسب ، وكيد السبب ، وأنّك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤت أحدا مثلك ولا قبلك إلّا من مضى من سلفك ، وأقبل يثني عليه ويطريه ، قال : فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « كلّما ذكرته ووصفته من فضل اللّه سبحانه وتأييده وتوفيقه ، فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقف في الصلاة حتى ترم قدماه ، ويظمأ في الصيام حتّى يعصب فوه فقيل له : يا رسول اللّه ألم يغفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فيقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفلا أكون عبدا شكورا ؟ الحمد للّه على ما أولى وأبلى ، وله الحمد في الآخرة والأولى واللّه لو تقطّعت أعضائي وسالت مقلتاي على صدري أن أقوم للّه جلّ جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه الّتي لا يحصيها العادّون ولا يبلغ حدّ نعمة منها عليّ جميع حمد الحامدين ، لا واللّه أو يراني اللّه لا يشغلني شيء عن شكره وذكره في ليل ولا نهار ولا سرّ ولا علانية ، ولولا أنّ لأهلي عليّ حقّا ولسائر الناس من خاصّهم وعامّهم عليّ حقوقا لا يسعني إلّا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتّى اؤدّيها إليهم ، لرميت بطرفي إلى السماء وبقلبي إلى اللّه ثمّ لم أرددهما حتّى يقضي اللّه على نفسي وهو خير الحاكمين » وبكى عليه السّلام وبكى عبد الملك ، الخبر . 10 - فلاح السائل ص 267 : ومن صفات مولانا علي عليه السّلام في ليله ما ذكره نوف لمعاوية : وأنّه ما فرش له فراش في ليل قطّ ، ولا أكل طعاما في هجير قطّ . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 15 .